الاثنين، 13 مايو، 2013

المصالحة (3): وقف الاعتقالات السياسية مفتاح المصالحة
العديد من لقاءات المصالحة عقدت دون جدوى وفي ختام كل لقاء كان ابو مرزوق والاحمد يتبادلان العناقات والقبل ويوزعان الابتسامات على الصحفيين امام الكاميرات ، وعلى ارض الواقع تحدث مجريات تناقض الاجواء الايجابية التي بشر بها الزعيمان مسؤولا ملفي المصالحة.
بعيدا عن الجو الخيالي كانت تسمع اهات المعذبين في اقبية التحقيق وزنازين الشبح من المعتقلين الذين زج بهم في سجون بناها الاحتلال ، لفكرهم السياسي ونشاطاتهم ما قبل الانقسام اي ان الحساب كان باثر رجعي.
استغرب تخاذل التنظيم الذي يؤجل عذابات افراده الى ما بعد تشكيل الحكومة واجراء الانتخابات وكان افراده لا قيمة لهم الا بعد ان يضمن حصته من الكعكة!. ما قلة الوفاء هذه يا قادتنا؟ ولم تتركون افرادكم تنهشهم انياب السجون عند بني الجلدة بعد ان نهشتهم انياب الاحتلال؟.
ان قضية الاعتقالات السياسية مقياس حقيقي لمدى جدية طرفي الانقسام ، والاولى بمن يريد انهاءه ان يقدم على اطلاق ما لديه من المعتقلين السياسيين كبادرة حسن نية ولو امام الناس ليبرهن على جديته ، لا ان يجعلهم ورقة ضغط على طاولة المفاوضات يحصل بها المزيد من المكاسب .
الاصل ان يقول التنظيم صاحب المعتقلين لخصمه: لن اجلس معك على طاولة الحوار قبل ان تطلق سراح افرادي ،وليجعل ذلك شرطا مسبقا وليقل الناس بعد ذلك عنه ما يقولون... فليقل الاعلام الموجه انه يريد تعطيل المصالحة فالحقيقة ستظهر في النهاية.
يدعي كل من الطرفين ان لديه معتقلين...حسنا فادعاء كهذا يسهل اثباته او تفنيده بآلية ساشرحها من خلال المثال التالي:
1- تقول حركة فتح -على سبيل المثال - ان السيد خميس جمعة السبت معتقل سياسي لدى حماس والتي اختطفته من امام اطفاله لا لشيئ الا لانه يحمل الفكر الفتحاوي وكان كادرا نشطا .
2-يرفع الاسم لراعي المصالحة وهو الحكم الذي قبل به الطرفان فيراجع فيه حماس وبعد التدقيق تظهر حالتان لا ثالث لهما:
أ-اما ان يكون كلام فتح صحيحا وهنا يجب فضح حماس بانها فعلا تعتقل على الفكر وتكذب على الفلسطينيين وتضللهم وبذلك تعطل المصالحة تنفيذا لاجندة خارجية. وهنا تصر فتح بانها لن تفاوض حماس الا بتحرير خميس واخوانه لانها تقدر افرادها وتحترمهم ولا بارك الله في مصالحة يدفع ثمنها المعتقلون من معاناة عائلاتهم.
ب - واما ان يكون الادعاء مغلوطا فالسيد خميس له ملف جنائي وقد سرق البيض من تحت دجاجات جاره وباعه في السوق السوداء واستغل صلاحياته التنظيمية كونه كادرا فتحاويا ليغطي على جريمة السرقة ، ثم يصار الى اعلان حقيقة خميس امام الاعلام من قبل الراعي المصري فيفضح ادعاءات فتح التي تغطي على افرادها وتتبنى كوادرا من اصحاب الجرائم.
ليس عيبا ان نتعلم من اعدائنا تقديرهم للفرد عندهم مجسدين بذلك مقولة الحسين بن طلال "الانسان اغلى ما نملك" ، حين بادلوا شاليط بالف من الاسرى! نعم ان شاليط بالنسبة لهم اهم من الف من العرب.
ان من عقوق التنظيم لافراده ان يهملهم في السجون خوفا من كلام الناس المتوهم عنه انه يضع الشروط المسبقة ولن يسامحكم افرادكم ان قصرتم في حقوقهم وسياتي يوم يحاكموكم فيه على تقصيركم بحقهم حتى لو تذرعتم بادب الاجتهاد وهذا قبل رفع مظالمهم امام الواحد القهار يوم القيامة فالمسؤولية لها واجباتها ومن لم يكن على قدر المسؤولية فليعتزل ويترك الميدان لغيره.
لا نريد ابتساماتكم الجوفاء امام الاعلام ولا تكذبوا علينا وتخدرونا بمعسول الاماني ولن تخدعوا كل الناس كل الوقت وحبل الكذب قصير.
انا يا سادة فلسطيني بسيط ولست متخصصا بالاعيب السياسة ومؤامرات الاعلام ولم يسعفني ذكائي بكشف الحقيقة فساعدوني في معرفة الطرف المعطل لمصالحة طالما عشقناها وانتظرناها على احر من الجمر لتجبر كسرنا وتعوض خسائرنا في محلاتنا التي اغلقت ومحتوياتها التي صودرت وارزاقنا التي قطعت اثر الانقسام ، ومقتنا من يغذي الانقسام وتظاهرنا بمسيرات جرارة تدعو لانفاذ مصالحة تمحو اثاره وتلم شعث شعب مكلوم.
ليكن التهديد بفضح الطرف المعطل سلاحا امام الراعي والطرف المظلوم فلا شيئ يؤذي من يخدع البسطاء من فضحه امام الناس ليعرفوا حقيقته... ولتكن مصر على قدر المسؤولية ولا تاخذها في الحق لومة لائم والا فلتعتزل رعاية المصالحة ولتتولاها جهة لا تجامل في الحق ويجب ان نتعلم من تجاربنا والعاقل من اتعظ بنفسه والمغفل من لدغ من نفس الجحر عدة مرات واكتب مقالي هذا حسبة لوجه الله تعالى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق