الأحد، 7 يوليو، 2013

دروس من الاحداث المصرية

يمكن استخلاص العبر التالية من الاحداث المصرية المتسارعة واهمها عزل مرسي ،لان العاقل من اتعظ بغيره ومصر هي طليعة العرب وصحة مسارها تؤثر على الجميع ،وقد كنت من متابعي اداء الرئيس المعزول وشاهدت جميع خطاباته واعزو سقوطه الى:
1- ركز مرسي على تحسين الظروف اليومية للمواطنين وحقق في الامر طفرات تحسب له ، الا انه اغفل الفاسدين المفسدين من بقايا نظام المخلوع ذلك النظام الذي اجتث راسه وبقيت جذوره وسيقانه فاينع وعاد الى سابق عهده ولكن في الظلام، وكان الاجدى ان يترك الحكومة تدير الامور الحياتية ويتفرغ لمحاربة الفساد مستعينا بسلطاته الرئاسية والا يسمع لانتقاد الاعلام الفاسد له باخونة الدولة والدكتاتورية.
عملت في التدريس عشر سنين ورايت اطيافا شتى من الطلبة والمعلمين ومديري المدارس وخلصت الى نتيجة مفادها ان الطلبة يختبرون معلمهم في الايام الاولى فان تهاون معهم تمادوا عليه قولا وفعلا- وان كان عنده من العلم الكثير- وكذا يفعل المعلمون مع مديرهم وهذه سنة الحياة، ولقد اوجزت ابنة شعيب  فاحسنت اذ نصحت اباها بالتعاقد مع موسى عليهما السلام اذ قالت:"يا ابت استاجره ان خير من استاجرت القوي الامين" ولقد كان مرسي امينا ولكنه لم يكن قويا بما يكفي.
2- اجتهد خاطئا ان يبقي على العلاقات مع الكيان وامداده بالغاز وكان الاولى ان يطرد السفير الاسرائيلي ويلغي اتفاقيات الغاز كحد ادنى ليشعر الاسرائيليين بقوته فلا يجرؤوا على الايعاز لعملائهم في مصر بمحاربته من تحت الطاولة الامر الذي فاقم من معاناته وقلل من هيبته.
3- الاصل في الاسلاميين ان يمتلكوا من الشجاعة ما يكفي لاعلان هويتهم ونيتهم في الحكم بالاسلام ، الا ان المعتدلين منهم كالاخوان يهابون انتقاد العلمانيين لهم بالتشدد والتطرف وكان الاولى بالرئيس الاسلامي الا يخشى في الله لومة لائم ويشرع من فوره في وضع الاسس الكفيلة بتطبيق الشريعة على مجتمع يشكل فيه المسلمون اكثر من 95% من السكان ، وارى المشهد الحاضر على نحو يعاقب فيه الله الاخوان على خوفهم من مصارحة الناس بمشروعهم الاصيل وهو الحكم بالاسلام وتطبيق الشريعة..وكأن سنة الله في خلقه تقول لهم عندما تصبحون جاهزين للحكم ولا تخجلون من مصارحة الناس بمشروعكم ولا تعطون التراخيص للخمارات، سيتم التمكين لكم!.
4- كانت الات التصوير تصور معظم انتهاكات البلطجية وهم يقتلون ويحرقون الناس ويسحلون من في مقرات الاخوان... افلا تشكل هذه الافلام دليلا جنائيا لمحاكمتهم؟ ونتفاجأ بمن يقدمون للمحاكم يخرجون في نفس اليوم! فاين كان الرئيس من كل هذا؟ الم يقرا قول عثمان رضي الله عنه:"ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقران"؟ وان تم تبرير خروجهم بالقضاء الفاسد، افلا يستطيع ان يعاقب القاضي الفاسد بعزله او نقله وذلك اضعف الايمان؟ وان كان لا يقوى على عقاب قاض صغير فليعتزل الرئاسة ولا يحمل الاسلاميين نتيجة ضعفه!.
5- ترك العنان للاعلام الفاسد ليمارس دوره في تضليل الجماهير، ولما استدعي المهرج باسم يوسف للتحقيق لساعات اخرجه مرسي بقرار جمهوري وقال:"لن يكسر قلم في عهدي" فكان ان كسرت هيبة الرئيس وحزبه.
خلاصة القول: لعله درس قاس تعلمه من سنة حكم فيها وان قدر الله له ان يرجع فاربأ به ان يكرر تلك الاخطاء وان يقرن الحزم بالعدل كما فعل الفاروق رضي الله عنه وارضاه فاخمد الفتن في سني حكمه وعالج صداع رؤوس فكرت بالفساد، ولعل من ياتي بعده يعي الدرس لان العاقل من اتعظ بغيره.
فرخة في 7/7/2013

هناك تعليق واحد: