الخميس، 23 مايو 2013

المصالحة (4) : اسباب الانقسام الفلسطيني
تابعت حيثيات الانقسام الفلسطيني عبر الصحافة والانترنت ومن وجهة نظري يمكن اجمال اهم اسبابه على النحو التالي:
1- اتفاقية اوسلو:
 لانها وقعت دون استشارة باقي الاحزاب والمهجرين والفلسطينيين فقبلها كان لطرفي الانقسام نفس النهج وهو المقاومة عبر الانتفاضة الاولى وبعد الاتفاقية ساد نهجان متوازيان لا يلتقيان: احدهما موقع الاتفاقية يريد فرضها على الشعب ويلتزم باهم بنودها وهو محاربة المتطرفين مما مهد لسجن قيادات حماس والجهاد في 1996 والاخر يرى فيها انتقاصا من الثوابت وانهاء للانتفاضة ومخالفة شرعية ووطنية ويريد تعطيلها.
2- ضعف اسس الشراكة الوطنية بعد انتخابات 2006:
 اذ لم تتعاون الحركتان الكبيرتان كما ينبغي في الحكومة العاشرة واعترفت فتح بالانتخابات قولا لا فعلا ولم تتقبل ان تكون في المعارضة بعد ان غنمت من السلطة عقدين من السنين.
3- ضعف اداء رئيس الحكومة اسماعيل هنية:
بعيد استلامه رئاسة الوزراء بدا الفلتان الامني والاداري يطل براسه وكان الواجب الوطني والديني يقضي بعلاجه اولا باول الا ان التسويف والتراخي الذي قام به هنية شجع المزيد من المنفلتين على ارتكاب جرائم اخرى ونسي ان "الله سبحانه يزع بالسلطان ما لا يزع بالقران" ولو كنت مكانه لاجلت ما يمكن تاجيله واعطيت الاولوية للتحري ومحاكمة اول من يثبت عليه القتل ولو كان ابن اكبر راس في البلد ،حتى يكون عبرة لغيره اما الضابط او المدير الذي يرفض تطبيق تعليمات وزيره فالعقوبة القانونية الرادعة هي من خير من يعالج في راسه الصداع!...وما كان من داع لتشكيل التنفيذية من الاساس ، فاول ضابط يرفض اوامر وزير الداخلية تجب معاقبته او نقله او فصله ليكون عبرة لغيره كما قال عنترة :"اني لاضرب الضعيف ضربة يطير لها فؤاد القوي".
ومن امثلة التراخي العجيبة التي قرات عنها:
أ- تغاضيه عن ارجاع موكبه من امام الامن الوقائي في تل الهوا بحجة عدم وجود اوامر لتمريره !
ب- جلوسه لساعات امام معبر رفح في البرد القارص بانتظار شفقة الموظفين على المعبر!
جـ - تعرضه لمحاولة اغتيال مات فيه مرافقه!
د- تعرض مجلس الوزراء للقصف اثناء انعقاده!
الم يعلم - سامحه الله - ان معلم المدرسة ان تراخى مع الطلبة من اول يوم تمادوا معه فلا يلومنهم ان قذفوه بالطباشير وطلبوا منه ولعة لسجائرهم؟! الم يعلم ان الزوج ان تهاون مع زوجته بمسامحتها اكثر من اللازم جعلته طرطورا وصارت هي رجل البيت؟!.

ولقد سمعتك في احدى خطبك يا ابا العبد تقول:"يريدوننا حكومة طراطير! لن نقبل ان نكون طراطير" كان هذا كلامك اما افعالك فكانت تخالف ذلك للاسف!  اسمح لي وانت الرجل الثاني في حماس ان اقول لك انك من اهم اسباب الانقسام ولو انك قطعت راس القط من اول يوم ما صار ما صار واذا كان الفاروق يخشى ان يساله ربه عن بغلة تتعثر في العراق لانه لم يسو لها الطريق فتجهز ليوم يسالك فيه الله عن ارواح من شعبك ازهقت وانت متشبث بحكومة نزع منها دسم الامن والاعلام والمال وحتى الاوقاف وكان الاولى بك ان توقف هكذا شراكة وطنية قائمة على الغش وتصارح شعبك انك منعت من الصلاحيات والا تضطر لتشكيل تنفيذية وعندك في الداخلية عشرات الاف العساكر وتضطر مستعينا بالقسام لعمل حسم عسكري وتتحوصل فيما سموه الامارة الظلامية.
ارجو المعذرة ان كنت قاسيا في مصارحتك واود ممن يقرا مقالي هذا ان يوصله لك مشكورا ان استطاع و"ان اريد الا الاصلاح ما استطعت" فانا والاف من الصامتين والخائفين مللنا من مصالحتكم التي لا لون لها ولا طعم ولا رائحة ولذلك تصلح للوضوء.
4- جولات المصالحة الماراثونية قامت على الهلامية وعدم الوضوح من اول يوم فعدم فتح ملف الامن الحساس وعدم وضع اليات محددة وتواريخ ثابتة للتنفيذ كل ذلك عطل المصالحة ويضاف لما ذكر ملف خطير هو تخلي الحركتين عن ابنائهما ممن تزعم انهم سياسيين وقد فصلت في ذلك في مقال لي في مدونتي ، وملخص المقال ان الحركة المفاوضة يجب ان تشترط الا تجلس على مائدة الحوار الا بعد ان تبيض سجون الطرف الاخر ممن تدعي انهم معتقلون سياسيون فالانتخابات والحكومة تؤجل اما عذابات المعتقلين بظلم فمن المحرم ان تؤجل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق